الشائعة ضد البناء/ماجد جاغوب
على الأنقاض وبقايا الخراب تعيش مخلوقات يكون في هذا الأمر فرحها، فالمتعارف عليه أن نعيق البوم نذير شؤم، ونعيب على الغراب الخراب احتفاله بوجود ما يقتاته من المخلفات، والوحوش الضالة تجد في الغذاء ما تحافظ به على استمرارية الفصيل الذي وفره لها مخلوق آخر اسمه إنسان ولكن جوهره لا يشبه أي مخلوق من بقية الفصائل الأخرى، والعنكبوت تجد الكثير من الخيارات في بناء مساكنها على أنقاض مدن كان يسكنها البشر، ولكنهم كانوا مثل الأعشاب الجافة سريعة الاشتعال، فشائعة واحدة قد تؤدي إلى أمور سيئة، مثل توقف خدمات أساسية وضرورية للحياة، والعجيب أن أكثرية الناس، مع الأسف، تصدق كل ما تسمع أو تقرأ أو تشاهد من فبركات هادفة، وننسى قول الخالق عز وجل يا أيها الذين آموا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوماً بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين .
والفاسق قديماً كان شخصاً واليوم يمكن أن يكون ناشطاً أو جهة على مواقع التواصل الاجتماعي ضمن الشبكة العنكبوتية، أو منبراً إعلامياً . ومن أقوال المسيح عليه السلام: ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هذا ينجس الإنسان . ومن خلال التمعن في مساهمات الفاسقين ناشري الشائعات نجد ما يوفر حياة مفرحة للعنكبوت والغراب والبوم على أنقاض الإنسان، فالشائعة ضد البناء
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق