الإعلام وشد الأعصاب/ماجد جاغوب
شد الأعصاب هو حالة من الجمود السلبي والشلل المؤقت للعقل معنوياً والذي يؤدي إلى فقدان التوازن والاتزان بسبب عدم مقدرة الدماغ على التفكير السليم لأن جميع مشاعر الإنسان تكون مشدودة إلى أمور خارج الجغرافيا، الأمر الذي يؤدي إلى إقدام الإنسان على اتخاذ قرارات أو على ممارسة تصرفات أو القيام بأعمال تتنافى مع العقل والمنطق ولا يمكن أن يقدم على فعلها الشخص نفسه في الظروف والأحوال العادية، وشد أعصاب الناس العاديين يمكن أن ينتج عن ظروف خاصة وشخصية بسبب أزمات اجتماعية أو اقتصادية ضيقة، أما التسبب في شد الأعصاب لمجتمع بأكمله فوراءه أطراف وقوى ويستخدم كإحدى أدوات الحرب النفسية لتحقيق أغراض سياسية أو هزيمة عسكرية أو تنازلات يسبب زرع مشاعر الخوف وحالة الفوضى، وتغذية الأحقاد وزيادة وتيرة العنف المتبادل في مجتمع معين .
ومن أخطر الأمراض التي تتسبب بهزيمة الجيوش عن طريق نشر الشائعة بوساطة الطابور الخامس الذي يعمل على نشر شائعات عن إبادة بشرية أو هزائم عسكرية لم تحدث أصلاً أو تضخيمها بمبدأ عملقة القزم في مناطق محاذية أو في مركز القرار وتؤدي إلى الإحباط والفوضى وانهزام الجيوش، ولذلك تحاول قيادات الجيوش حماية جنودها من شائعات الطابور الخامس الذي يساعد الأعداء على كسب المعركة، وهناك من يؤدي خدمات مجانية للطابور الخامس بحسن نية وجهل بخطورة المعلومات التي يقوم بنقلها من دون تقدير للنتائج الكارثية المترتبة على معلومات يعتبرها من دون قيمة أو غير مؤثرة، وتطور وسائل الاتصال والتواصل عزز القدرة على بث شائعة أو معلومة أو حدث من أي مكان وبثه إلى أي مكان خلال ثوانٍ عن طريق استخدام التكنولوجيا الحديثة من قنوات فضائية والإنترنت وغيرها .
ويتم استخدام وسائل الإعلام لأغراض الدفاع والهجوم على أسس مختلفة، ونجاح وسائل الإعلام في تحقيق أهدافها يعتمد على المقدرة والفن في كسب ثقة المشاهد والمستمع ودرجة الصدقية ومستوى الوعي لدى المستمع والمشاهد وقدرته على تحليل الخبر وما وراء الخبر والصوره من أهداف تعبوية لتحقيق الأغراض المبتغاة من وراء نشر الخبر والصور
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق