اسمعي يا فاطمة
هذه البلاد التي منحتني طفولة سعيدة ،تملك عليّ حواسي ، تجرّني إلى الجنون ، فأنا افتقد سوريا ،هل أنت مصغية يا فاطمة ؟لا أسيا ولا إفريقيا ولا أوربا ولا أمريكا أجمل من وطني ،تكفيني سوريا ، في هذا البلد الأقدم بين البلدان ، أطفالنا يشترون الكتب الصفراء ، وإذ لدينا ماض ٍحقيقي ، فنحن نحبه ، حتى لو كان أكثر هولاً من أي شيئ أخر عرفه العالم ، فإننا نحاول أن لا نغزوا المستقبل ،ولا نكتشف دواء لمرض ، ولا نبتكر نظرية في الفيزياء ، ولا نخترع آلة ، نحن نحب الماضي يا فاطمة ،حتى أننا نادرأ ما ننظر إلى الأمام ، لقد فكرت دوماً أن الزمن مطبوع بذات الماضي الذي أتنفسه .
حتى الآن تخلصت يا فاطمة من فكرة واحدة ، فكرة كبيرة كوحش تضم في بطنها ملايين الشرور ، الماضي قذر بما يكفي وحين يكون زائفاً فهو سمّ خالص ،هذه الخواطر تغيظني ، فأنا أقضي أياماً، وليالي ، وأنا أطوف في مدارات ، ينبغي أن أكون حراً ، أن أتخلص من كتب ألف ليلة وليلة ، وابن تيمية ، وفتاوى الشيوخ ، وشعراء الجاهلية ، فهناك في الماضي كل شئ محمّل بالجريمة .
فاطمة ،يرددون أن سوريا أجمل الأوطان ، وكأنه يوجد وطن ردئ ، وفي لحظة المشاركة بالنصر لا أحد يشارك ، الجميع ينتظر النصر من الغريب ،أفتحي التلفزيون يا فاطمة ...لا..لا ...لا ..أشهد ...كلمات فائحة ببول الجمال ، تعلم الرغبة في أن تكون حماراً...كلباً ..صرصاراً ..أي شئ لا يفصلك عن الحيوان ، إذا كان هناك فاصل ! فهي قد سبقتنا في قبولها الموت وتقطيعها وتعليبها .، إذ تلتقي رقابها بحد السكين دون احتجاج .
أحب وجهك يا فاطمة ، عيناك صافيتان كقطرة ماء ، أما العيون التي لا تحب سوريا ، فهي عيون كلاب جمعت من هنا وهناك ، لا تأبهي يا فاطمة أنا لا أهين أحداً فأنا أعشق سوريا ، وليست غلطتي أنني اكره الكلاب أذا كانت تؤذيني.
فاطمة أنت طفلة لا تعرفين الكره ، لأنك بريئة ،تتطلعين إلى المستقبل ، غسلت يديك باعتناء من الماضي ، علميني كيف يكون الحب على عفويته ،ففي داخلي كراهية ليس لها موضوع ، انني بحاجة إلى الكراهية يا فاطمة .كي استطيع أن أحب بلدي حباً حقيقياً !!!!!!
هذه البلاد التي منحتني طفولة سعيدة ،تملك عليّ حواسي ، تجرّني إلى الجنون ، فأنا افتقد سوريا ،هل أنت مصغية يا فاطمة ؟لا أسيا ولا إفريقيا ولا أوربا ولا أمريكا أجمل من وطني ،تكفيني سوريا ، في هذا البلد الأقدم بين البلدان ، أطفالنا يشترون الكتب الصفراء ، وإذ لدينا ماض ٍحقيقي ، فنحن نحبه ، حتى لو كان أكثر هولاً من أي شيئ أخر عرفه العالم ، فإننا نحاول أن لا نغزوا المستقبل ،ولا نكتشف دواء لمرض ، ولا نبتكر نظرية في الفيزياء ، ولا نخترع آلة ، نحن نحب الماضي يا فاطمة ،حتى أننا نادرأ ما ننظر إلى الأمام ، لقد فكرت دوماً أن الزمن مطبوع بذات الماضي الذي أتنفسه .
حتى الآن تخلصت يا فاطمة من فكرة واحدة ، فكرة كبيرة كوحش تضم في بطنها ملايين الشرور ، الماضي قذر بما يكفي وحين يكون زائفاً فهو سمّ خالص ،هذه الخواطر تغيظني ، فأنا أقضي أياماً، وليالي ، وأنا أطوف في مدارات ، ينبغي أن أكون حراً ، أن أتخلص من كتب ألف ليلة وليلة ، وابن تيمية ، وفتاوى الشيوخ ، وشعراء الجاهلية ، فهناك في الماضي كل شئ محمّل بالجريمة .
فاطمة ،يرددون أن سوريا أجمل الأوطان ، وكأنه يوجد وطن ردئ ، وفي لحظة المشاركة بالنصر لا أحد يشارك ، الجميع ينتظر النصر من الغريب ،أفتحي التلفزيون يا فاطمة ...لا..لا ...لا ..أشهد ...كلمات فائحة ببول الجمال ، تعلم الرغبة في أن تكون حماراً...كلباً ..صرصاراً ..أي شئ لا يفصلك عن الحيوان ، إذا كان هناك فاصل ! فهي قد سبقتنا في قبولها الموت وتقطيعها وتعليبها .، إذ تلتقي رقابها بحد السكين دون احتجاج .
أحب وجهك يا فاطمة ، عيناك صافيتان كقطرة ماء ، أما العيون التي لا تحب سوريا ، فهي عيون كلاب جمعت من هنا وهناك ، لا تأبهي يا فاطمة أنا لا أهين أحداً فأنا أعشق سوريا ، وليست غلطتي أنني اكره الكلاب أذا كانت تؤذيني.
فاطمة أنت طفلة لا تعرفين الكره ، لأنك بريئة ،تتطلعين إلى المستقبل ، غسلت يديك باعتناء من الماضي ، علميني كيف يكون الحب على عفويته ،ففي داخلي كراهية ليس لها موضوع ، انني بحاجة إلى الكراهية يا فاطمة .كي استطيع أن أحب بلدي حباً حقيقياً !!!!!!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق