الاثنين، 20 يونيو 2016

مَنْ أنتم؟ قصة قصيرة : بقلم : محمود البستاني

مَنْ أنتم؟ 
قصة قصيرة

عندما أكون لوحدي أُجري في عقلي كل الصور لاولائك المدمنين الذين تضرب عيونهم دروب وجودي، وأتمنى أن أحظى بأحدهم ، كلّهم كانوا أمراء في التعامل معي، وذاك يزيد من حيرتي في أن أختار أحدهم، أنا ماسّة لا اقدّر بثمن هكذا قالت لي إحدى صديقاتي، نعم أنا جميلة كالشروق وندية كالياسمين، أنيقه كـ باربي، ومغرورة كالطاووس أحب أن أكون حبيبة أحدهم، ولكن كل تلك الهالة لا تستطيع أن تختار روّاداً مثقفين، أو أناسًا كفلقة القمر رائعين، ولكن تراكم الكمّ العظيم من المودّة جعل الغرور في داخلي يجعلهم كبيادق الشطرنج يتحرّكون بشتّى الاتجاهات، منهم من يتحرّك باستقامة ومنهم من يجول ويصول .فعشقت تلك الدوّامة التي تحوم حولي كالفراشات الملوّنة ، لا ينقصني الجمال ولا الأموال ولكن أضيع في لجّة، أنا أريد أحدهم، ولكن من هو هذا؟ أراه أبلها، وذاك نزق وسواه طامع والاخر متصابٍ، وغيرهم متظاهر بالغنى، كلهم كانوا يخطبون ودّي ولكن لا أحد منهم يشبع ما بداخلي من توهّج، أنا أميرة ، صحت بأعلى صوتي ..
دخلت أختي الكبرى غرفتي ، وبلا رتوش
قالت : أنتِ أميرة، نعم، ولكن على من؟ زمّت شفتيها وغادرت
نعم أميرة من؟
والجميع خارج قصري شعرتُ بالوحدة والفراغ ،أردتُ أن أجد ما يعلّقني باحدهم فلم أجد .كان الذي أُريد يتربص خارج السرب دون حراك أخذتُ بحنينه الذي كنتُ أشعره بوجوم من فقد الحياة ، واصلت المسير الى حيث يرقد بطمأنيه
قلت له : لقد قرأت كل أفكارك من أوّل لحظة، وكنت أتمنى أن أكون على خطأ، ولكن للأسف، غادرته وأنا أريد أن أخلع آخر ما تبقى عندي من أمل
وغادر بصمت دون حديث ولا حرف وكأني قتلت ذاك الأمل بالحراب وبقيت أنوح على نفسي بالغرور.

محمود البستاني




ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل