السبت، 11 يونيو 2016

،يولد الموت،،، بقلم : المهندس نزار الاسدي (العراق) ١٢،حزيران،٢٠١٦

نص فلسفي لسمفونية الموت
،،،،،،،،،يولد الموت،،،،،،،،،
على مبيت سريرها كان... 
الفراق ..
لم نكن جسدين ولا روحين كنا ...
واحداً ..
على الكرسي كنّا...
واحداً
وفى المسير كنا ...
واحداً
وكنا في السرير...
واحداً
من هناك من البعيد...
البعيد
من أول التكوين
في القصر المشيد كنّا...
واحداً
لم نكن اثنين إلا عندما كان...
الفراق
ضاق السرير...
بنا
ضاق الفضاء...
بنا
ضاق الوجود...
بنا
وتجمعت كل أشياء الوجود
بصمت الضجيج المرعب
بعد أن ...حان الرحيل
تغادرني كالإعصار يقتلع الحياة
من جذورها
كأني أسمع أصوات تقطيع العروق
هكذا الصمت عويل...
بمخاض خروجها..!!!!
والطلق أنا....وأنا الطلق
يولد الموت عرياناً ...وتموت الحياة
من فرج فمي يولد الموت... وتموت الحياة
والمَخاطٌ يكسوا بدن الوليد ...
كان المَخاطُ مر المذاق
الموت مر المذاق....
هكذا كان الفراق
كنت أرها...نعم ...أرها
تأنقت جديد فستانها ...
ولي الكفن فستان ...
وتعطرت الياسمين ...
وكافور حنوطي عطر طين ...
وأجمعت كل خبثي بثمرِ السنين
تغادرني أرها .
وأنا الوج بالبقايا...
ثقلت تلك البقايا....؟؟
فعز عليَّ بثقلها
إيماء اليمين..؟؟
فعز الجفن إيماء ..
و تَصَنُّمُ الحاجبين..
جمعت كلي بصوت السؤال ..
عرق الجبين ...
وحَشْرَجَةُ الأنين ...
قلت ُ...إلى أين ؟؟؟
قالت:-
هو الرحيل !!!!
زاد العويل..
فستاني العتيق
... تعال إلي...تعال
.... قم ونهض
..... ليكون الوداع عناق
وخذ ما كنت تشتهي
قبل موت الاشتهاء
كنت لا تحيى سوى كذباً
وما كان عيشك إلا نفاق
لست وحدي من رَغب ذلك !!
كنت معي عندما لم يكن
هناك انتهاء ...
لم أكن شريكة !!!
بل كنت طوع النداء !!!
كذبتي ورب السماء
أنت من كان يلبسني ذاك الرداء
الآن وقد صار لك ربُ سماء !!
نعم لي ربٌ رحيمٌ غافرٌ
أغفلتهُ وما أغفلني
يقبل التوبة كريم اللقاء
لا تَذكُر هذا الرب ...!!!!!!؟؟؟؟؟
أعود إليك حبيبي ليدوم البقاء
أعوذ بالله منكِ فلا أرى فيكِ وفاء
ثم أستقر على سرير المغتسل
هكذا مات الرجاء...
:
:
:

المهندس نزار الاسدي
(العراق)
١٢،حزيران،٢٠١٦



ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل