الأحد، 12 يونيو 2016

سرقة الزهور.: بقلم : زهراء عبد الحسين

سرقة الزهور.: 
ذاتَ يوم هو ليس يوم . ليلٌ طويل كئيب شديد الرتابة . قطفت فيه الزهور بعدما خُدر الفلاح بوعود زائفة . أصبحتُ على وقع فاجعة . الطيورٌ لم تغرد هذا الصباح . لم يكن هناك سوى نعيقُ غراب و دخان و بشرٌ يسيرون بلا خارطة و لا هدف . كأني داخل حلم مع صراخ في اذني لم أسمع به من قبل . سُلبَ مني ما يقارب ثلاثة آلاف زهرة . أرواحهم التي تطايرت مثل قشٍ في هبوب ريح فيها ألف غصة . و عيونهم المقيدة التي قصت أشرطة العتمة إمتلأت غيضاً على الوطن حزناً على الأهل كبرياء فوق الشمم . عصبوا عيونهم لا لشيء فقط خوفاً و رهبة من تلك المقل التي تقتل رغم تقييد الأيدي و الأرجل . سبايكر ذلك الجرح الذي لا يندمل أكبر جرح للوطن . ذلك الذكر الذي لا ينتسى مهما عصف الدهر . رأيت في عيني المغول عندما تلون دجلة بلون أحمر . حتى هو مذنب لم يعطي بعضاً من الهواء لهم ليتلفظوا الشهادتين . شموعهم التي إنطفأت تحكي داخلنا الإستغراب لمَ لم ينجدنا أحد . أَلسنا أبناء هذا البلد . ماذا ستقولون لأمي أبي ، زوجتي و إبني ، قتلهم حب الوطن أم لا تعترفوا بأنكم تاجرتم بهم مع الدول . أرواحنا رخيصة و دمائنا رخيصة و أنتم أغلى ما في الوطن . مجزرةٌ لو رويت على الدهر لماتَ غضباً لَحَركَ ساكناً . أما نحن و الحمد لله لم نفكر سوى بالكتابة ثلاثة آلاف قتلوا ظلماً و غدراً . شكراً لإمهاتكم التي أنجبتكم لأنها بروحٍ زكية أعطتكم لمن خان الوطن .
زهراء عبد الحسين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل