الأحد، 12 يونيو 2016

سبايكر جريمة العصر بقلم : الكاتب ناجح صالح

سبايكر جريمة العصر
----------------------
ليس أشق على الأم أن يكون لها ولد ثم تفقده في ساعة نحس مشؤومة دون أن تكتحل عيناها برؤيته ثانية ولا حتى أن تلقي النظرة العابرة على جثته بعد أن أغتيل غدرا وظلما ..فما بالك بألف وسبعمائة أم تحولن ثكالى في ذلك اليوم المشؤوم في جريمة بشعة هي جريمة سبايكر .
ما زلنا منذ عامين نبحث ونتساءل عن أسرار وألغاز هذه الجريمة دون أن نتلقى الجواب الذي يشفي الصدور كأن الأمر برمته لا يستحق أن يكون له ذكر .. ويضطرب السؤال في صدورنا من جديد : ما بال سلطة الدولة تغض الطرف عن جريمة ارتكبت في وضح النهار ، أتراها هي من قامت باهداء داعش ألفا وسبعمائة شاب بعمر الزهور هدية مجانية ليقتلوا شر قتلة ؟ أتراها كانت مساومة رخيصة لهدر دماء فحسب وفق نظرية أن المواطن العراقي ليست لحياته أية قيمة ؟
والواقع أن الأمر يبدو محيرا وغامضا في آن واحد اذ بدا في الصورة على شاشة التلفاز أن هؤلاء الشباب بجموعهم الهائلة قد خرجوا من قاعدة سبايكر وكأنهم في اجازة أو أن رؤوساءهم قد دفعوهم دفعا الى الخارج ليتلقاهم بضعة صيادين بشر فيسوقونهم الى حتفهم دون أية مقاومة ..مشهد تقشعر له الأبدان ، رصاصة تطلق من الخلف على الرأس ثم يدفع بالضحية الى النهر .. هذا ما بدا في الصورة ، وقيل ان البقية من هؤلاء الشباب قد استلمتهم عصابات داعش في تكريت ولا احد يعلم هل قتلوا أو أسروا ! غير ان الوقائع بعد تحرير تكريت لم يتبين فيها حتى هذا الخيط الرفيع من الحقيقة .
عجبا هل نبقى أسارى في أجواء هذا اللغز المحير ! ولماذا بقي التحقيق في ذمة السرية والكتمان !
ومع هذا وذاك تبقى أفئدة الأمهات الثكالى تخفق حسرة وحزنا على فقدان أبنائهن في الوقت الذي تشير فيه أصابع الاتهام لديهن نحو سلطة الدولة باعتبارها هي المسؤولة عن حماية هؤلاء الأبناء .

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل