السبت، 11 يونيو 2016

ابو الأنبياء : بقلم الكاتب : ناجح صالح ( من وحي الأفكار بتاريخ 5 / 10 / 2014 )

ابو الأنبياء :
------------
انه نبي الله ابراهيم
خليل الرحمن 
كانت رحلته رحلة 

ومسيرته مسيرة
انه أمة .. قانتا موحدا حنيفا مسلما
قاده تأمله للبحث عن الحقيقة
لا الشمس ولا القمر ولا الكواكب
موضع عبادة
الله وحده هو الخالق وهو المعبود
كان مولده في أور
وما أن احتواه الايمان
حتى أراد من أبيه أن يؤمن
خاطبه برفق وتؤدة
غير أن الأب كان يحتويه شرك
مثله مثل قومه فلا جدوى من جدال
يوما خلا المعبد من مريديه
وجدها ابراهيم فرصة
فراغ الى الآلهة ضربا باليمين
من فعل هذا بآلهتنا
أأنت يا ابراهيم ؟
اسألوهم ان كانوا ينطقون
حينئذ نكسوا على رؤوسهم صاغرين
الا أنهم بعد حين قالوا حرقوه
وانصروا آلهتكم ان كنتم فاعلين
وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين
يا نار كوني بردا وسلاما على ابراهيم
هذه حكاية تتبعها حكاية
ما زال الطريق طويلا
الى أرض الشام أنت سائر
وتحط الرحال
ويغنيك الله من فضله
وهذه سارة معك
رفيقتك في السراء والضراء
----- ------ -----
رحلتك الى مصر كانت اختبارا
عدت بعدها غانما
ومعك جارية اسمها هاجر
شاء ربك بعد شيخوخة
أن يولد لك منها اسماعيل
أية معجزة هذه !
وبعد حين تلد لك سارة اسحق
وهي عجوز عقيم
ثمة صراع ينشب بين المرأتين
لعلها الغيرة أو شيء من هذا القبيل
لعلها حكمة من الله
كي تذهب هاجر بعيدا
عن سيدتها سارة
ويرافقها ابراهيم في هذه الرحلة المضنية
الى حيث الصحراء المترامية
والى شعاب مكة الموحشة
في واد غير ذي زرع
وحين يزمع ابراهيم في العودة
تسأله هاجر وهي ملتاعة
هل أمرك ربك بهذا
فيشير برأسه نعم
فتهمس مع نفسها
اذن لا يضيعنا
غير أن الرضيع يستبد به العطش
أين هو الماء حتى تسقيه !
تسعى مهرولة نحو الصفا تارة
ونحو المروة تارة
سبعة أشواط دون جدوى
وترجع الى الرضيع
لترى بعينيها المعجزة
ها هو الماء يتدفق بين قدميه
يا لها من بشارة
انه ماء زمزم
الحمد لك والشكر لك ايها الرب
أنت لم تضيعنا حقا
وبعد حين بل بعد سنين
يأتي ابرهيم ليجد اسماعيل فتيا
يا له من لقاء بعد فراق
لماذا جاء ابراهيم بعد هذه السنين !
انه جاء لأمر جلل
لقد رأى في المنام
أن الله يأمره بذبح ابنه
ورؤيا الأنبياء لا تكذب
ولما بلغ معه السعي
أخبره بما يقضي به الله
قال يا أبتي افعل ما تؤمر
ستجدني ان شاء الله من الصابرين
انه امتحان عسير
أيذبح أب ابنه !
في هذه الساعة يهبط جبريل
بكبش عظيم
يفدي به اسماعيل
وينادي مناد
أن يا ابراهيم قد صدقت الرؤيا
ويهمس ابراهيم وهو فرح
يا بني : لقد وهبت لي اليوم من جديد
فسبحان الله من مشهد يوم عظيم
------ ------ ------
وبعد حين يأتي الأمر من السماء
بأن يرفع ابراهيم واسماعيل
قواعد البيت العتيق
وهكذا يرتفع البناء
بناء الكعبة المشرفة
ويرتفع صوت ابراهيم مؤذنا
لتكون مزارا للحجيج
وتمر القرون تتبعها قرون
ويولد محمد من نسل اسماعيل
ولادة مباركة لها شأن عظيم
ويأتي الوحي مبشرا برسالة محمد
ليغمر الكون نور
انها دعوة ابراهيم
استجاب لها الله
وراحت ألسنتا تردد في كل صلاة
اللهم صل وبارك على محمد
كما صليت وباركت على ابراهيم
انك حميد مجيد .

.............................................
( من وحي الأفكار بتاريخ 5 / 10 / 2014 )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل