الأحد، 14 أغسطس 2016

"حقد الاصدقاء" نور سعيد - بغداد

"حقد الاصدقاء"
نور سعيد - بغداد
أُشتقت كلمة الصداقة من الصدق دلالة أن العلاقة بين الاصدقاء يجب أن تكون قائمة على الصدق وإلا تحولت الى مجرد منفعة متبادلة كزمالة العمل أو الدراسة أو غيرها ،،، أما كلمة الحقد فمعناها في اللغة العربية أضمار العداوة لشخص ما وترَبُص الفرص للايقاع به أوهو كره الشيء وبغضه. 
قالوا قديماً ( عاشٍر أُناساً بالذكاءِ تميزوا وأخترْ صديقكَ من ذوي الاخلاقِ) إن أعتماد الاخلاق في أختيار الاصدقاء ليكون رفيقك الروحي في رحلة الحياة الصعبة يشدُ من أزرك ويساعدك على الصمود أمام محنها كل ذلك يتطلب منا عدم الاسراع في إطلاق مفردة الصداقة المقدسة على كل من هب ودب في حياتنا حتى ندرس شمائلهُ ونمتحن مواقفهُ فالحياة مواقف ومن أستغنى عنكَ وقتَ شدتك لايُدعى صديقاً كما في أغلب علاقات اليوم فما هي الا رفقة وقتية يتطلبها التواجد في زمان أو مكان معينين تنتهي بأنتهاء ذلك الحدث و تظهر جلياً عند التعرض لموقف معين كنجاحٍ وتميز لنرى أنياب الحقد بارزةٌ بعد أن كانت مخبأة خلف إبتسامات وكلمات مزيفة ليتربص بك من كنت تدعونه صديقاً ويتحين الفرص للايقاع بك مستنداً لنقاط ضعفك التي يعرفها أكثر منك وأسرار حياتك التي أطلع عليها من فمك فكما قالوا ( أحذر عدوك مرة وصديقك الف مرة).
لنحسن أختيار الصديق لابد من جعل الحب في الله أساس تلك العلاقة الملائكية دون فائدة مادية أو معنوية فمتى ما كانت كذلك أصبح ذلك الصديق هو توأم روحك ورفيق درب حياتك يفهمك قبل الكلام ويمسح دمعك ويخفف عنك شدة الايام ويعينك على نفسك بالحق فهو يحبك في الله ولاشيء غير الله.



هناك تعليق واحد:

  1. سلام على الدنيا اذا لم يكن بها... صديق صدوق صادق الوعد منصفا
    صديقتي الغاليه دائما وابدا مقالك رائع وانت اروع..اتمنى لك التوفيق

    تحياتي

    ردحذف

أرشيف المدونة الإلكترونية

Text Widget

بحث هذه المدونة الإلكترونية

تحميل